ردّ ائتلاف الإعمار والتنمية، اليوم السبت، بقوة على التصريحات التي أطلقها النائب محمد الشمري بشأن ما وصفه بمنح حكومة محمد شياع السوداني قروضاً لدول أفريقية، مؤكداً أن هذه الادعاءات “تفتقر إلى الدقة وتضلل الرأي العام”، وتندرج ضمن محاولات التسقيط السياسي وتزييف الحقائق.
وأوضح الائتلاف أن القروض المشار إليها لا تمت بصلة إلى الحكومة الحالية، بل تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حين عمد النظام السابق إلى تقديم قروض وشحنات نفطية لعدد من الدول العربية والأفريقية والآسيوية لأهداف سياسية، قبل أن تتوسع تلك الالتزامات المالية مع اندلاع الحروب التي خاضها آنذاك.
وبيّن أن هذه الأموال تمثل ديوناً سيادية مستحقة للعراق، تتولى وزارة المالية متابعتها عبر الصندوق العراقي للتنمية الخارجية، وفق الأطر القانونية والعقود الدولية النافذة، مؤكداً أن الدولة العراقية تعمل على استردادها وليس منحها.
وأشار البيان إلى أن العراق وقّع قرضين مع تنزانيا أواخر عامي 1979 و1980 بقيمة إجمالية بلغت نحو 187 مليون دولار، إضافة إلى قرض مع أوغندا عام 1981 بقيمة تقارب 15 مليون دولار، وآخر مع أفريقيا الوسطى عام 1984 بنحو 7 ملايين دولار، لافتاً إلى أن هذه المبالغ تخضع لمراجعة سنوية تشمل أصل الدين والفوائد والالتزامات المترتبة عليه.
وأكد الائتلاف أن لجنة حكومية مختصة تتابع ملف هذه الديون وتتولى التفاوض بشأن تسويتها وفق السياقات الرسمية، فيما تُرفع أي مقترحات أو اتفاقات إلى مجلس الوزراء لاستحصال الموافقات القانونية اللازمة.
وشدد البيان على أن حكومة السوداني لم تصدر طوال فترة عملها أي قرار يقضي بتخفيض أو شطب أو تسوية أي دين سيادي، بل وجّهت الجهات المختصة بمواصلة إجراءات تحصيل هذه الأموال وحماية حقوق العراق المالية.
وختم ائتلاف الإعمار والتنمية بالتأكيد على احتفاظه بحقه القانوني في ملاحقة كل من يروّج معلومات مضللة أو يحاول تشويه الحقائق والإساءة إلى مؤسسات الدولة ورموزها، مؤكداً أن الحقائق والوثائق الرسمية كفيلة بكشف أي محاولات للتضليل أو الاستغلال السياسي.







































