الاستثمار على المحك.. الخالدي: أموال واشنطن لن تدخل العراق قبل حسم السلاح والفساد

الاستثمار على المحك.. الخالدي: أموال واشنطن لن تدخل العراق قبل حسم السلاح والفساد
آخر تحديث:

أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية محمد الخالدي أن نجاح الشراكات الاستثمارية مع الشركات الأميركية لا يُقاس بالاتفاقيات الموقعة، بل بما يتحقق على أرض الواقع، مشدداً على أن بيئة الاستثمار تحتاج إلى حسم ملفات حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد قبل الانتقال إلى مرحلة الشراكات الكبرى.

وقال الخالدي إن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي حظيت بدعم دولي واسع، ولا سيما من الولايات المتحدة، إلى جانب دعم محلي وإقليمي، معتبراً أن هذا الدعم يمكن أن يشكل فرصة لمعالجة الملفات الاقتصادية والأمنية، شرط تنفيذ الالتزامات المطلوبة.

وأشار إلى أن واشنطن كانت داعمة للزيدي حتى قبل تكليفه بتشكيل الحكومة، مبيناً أن أي شراكة استراتيجية في مجالات الاقتصاد والطاقة والنفط والأمن ترتبط بتنفيذ خطوات محددة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الخالدي أن دخول الشركات الأميركية الكبرى إلى العراق قد يمثل بوابة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات الطاقة والغاز، لافتاً إلى أن جزءاً من هذه المشاريع امتداد لخطط ومشاريع بدأت خلال حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.

وأضاف أن الاتفاقات السابقة مع الشركات العالمية وما يجري اليوم تمثل مساراً متواصلاً لتطوير قطاع الطاقة، لكنه حذر من أن الاستثمار سيبقى محدود النتائج ما لم تُعالج مشكلات الهدر والتهريب والفساد، داعياً إلى إصلاح منظومة الكهرباء وترشيد الاستهلاك.

وفي ملف مكافحة الفساد، أكد الخالدي أن القضاء العراقي يمتلك ملفات ومعلومات عن المتورطين منذ عام 2003 وحتى اليوم، داعياً إلى تفعيل قانون “من أين لك هذا” وتطبيقه على الجميع دون استثناء.

وشدد على ضرورة الانتقال من معالجة الفساد بعد وقوعه إلى اعتماد آليات رقابية واستخبارية استباقية تمنع الهدر قبل حدوثه، مؤكداً أن استمرار الحكومة في ملاحقة كبار المتورطين سيكون عاملاً أساسياً في الحفاظ على ثقة الشارع، خصوصاً بعد التحركات الأخيرة ضمن حملة مكافحة الفساد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *