مأساة لم تُدفن بعد.. آلاف العائلات في نينوى ما زالت تنتظر خبراً عن أبنائها، فيما تبقى 25 مقبرة جماعية مغلقة رغم مرور أكثر من عقد على الفاجعة.
بعد أكثر من عشر سنوات على الجرائم التي شهدتها محافظة نينوى، لا تزال آلاف العائلات تعيش على أمل معرفة مصير أبنائها، في ملف يفترض أن يكون في مقدمة أولويات الدولة، لا أن يبقى عالقاً بين الإجراءات والوعود.
النائبة عن نينوى رحيمة الجبوري كشفت أن المحافظة تضم 55 موقعاً للمقابر الجماعية، لم يُفتح منها سوى 30 موقعاً، بينما لا تزال 25 مقبرة تنتظر فتح أبوابها والكشف عما تخفيه من مصائر مجهولة.
وبحسب الأرقام التي عرضتها الجبوري، فقد جرى استخراج 1931 رفاتاً من المقابر المفتوحة، فيما لا تزال الرفات في دائرة الطب العدلي بانتظار استكمال إجراءات التعرف والمطابقة، وسط نسب إنجاز لا تتناسب مع حجم المأساة ومرور السنوات.
وفي سنجار، بلغت نسبة الإنجاز 58%، بينما لم تتجاوز في الموصل 47%، أرقام تقول بوضوح إن ملف الضحايا لم يصل بعد إلى خواتيمه، وإن آلاف الأسر لا تزال أسيرة الانتظار.
أما مقبرة الخسفة، فتفتح جرحاً أشد إيلاماً؛ إذ تشير النائبة إلى أن الموقع ارتبط بإعدام 2070 شخصاً في يوم واحد، ورغم تخصيص مبالغ مالية كبيرة لهذا الملف، فإن النتائج على الأرض ـ بحسب قولها ـ لا تتناسب مع حجم التخصيصات، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن آليات الإنفاق ومراحل الإنجاز.
والأكثر إثارة للقلق أن موافقة رسمية سابقة لتوفير جهاز متخصص لفحص DNA في نينوى، بهدف تسريع عمليات التعرف على الرفات، بقيت ـ بحسب الجبوري ـ دون تنفيذ فعلي حتى الآن.
هنا لا نتحدث عن أرقام في تقرير حكومي، بل عن أمهات وآباء وعائلات تنتظر أسماء أبنائها منذ سنوات.
كل يوم تأخير يعني عائلة أخرى معلقة بين الأمل والانتظار، ورفات أخرى بلا هوية، وملفاً إنسانياً لا يحتمل المزيد من التسويف.











































