وصل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، صباح الأربعاء، إلى العاصمة بغداد على رأس وفد إيراني رفيع المستوى، في زيارة رسمية تمتد ثلاثة أيام، وتأتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية، تتداخل فيه الملفات السياسية والأمنية مع التطورات المتسارعة في المنطقة.
وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي عدنان فيحان في استقبال قاليباف والوفد المرافق له لدى وصوله إلى مطار بغداد الدولي.
ويبدأ رئيس البرلمان الإيراني زيارته بسلسلة لقاءات رسمية، إذ يعقد الوفدان العراقي والإيراني اجتماعاً نيابياً، يليه لقاء ثنائي بين رئيسي البرلمانين، قبل أن ينتقل قاليباف إلى رئاسة الجمهورية للقاء الرئيس العراقي نزار ئاميدي.
وفي وقت لاحق من اليوم، يجتمع الوفد الإيراني مع الجانب العراقي في مجلس الوزراء، فيما يختتم برنامج الأربعاء بلقاء مع قوى الإطار التنسيقي، بحضور رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، في اجتماع ينتظر أن يحمل ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متعددة.
ويواصل قاليباف تحركاته صباح الخميس، بعقد لقاءين منفصلين مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ومستشار الأمن القومي قاسم العبودي، قبل أن يغادر بغداد متوجهاً إلى كربلاء.
وفي كربلاء، يشارك رئيس البرلمان الإيراني في مراسم خاصة بإحياء أربعينية تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي الخامنئي، كما يلتقي مسؤولي العتبتين الحسينية والعباسية، لتقديم الشكر على ما قدمتاه خلال مراسم التشييع.
ويختتم قاليباف زيارته للعراق يوم الجمعة من النجف، حيث يزور مقبرة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الراحل أبو مهدي المهندس، ثم يلتقي مسؤولي الأمانة العامة للعتبة العلوية، قبل مغادرته العراق.
وتحمل الزيارة برنامجاً مكثفاً يجمع بين القرار السياسي والملف الأمني والاتصالات البرلمانية والبعد الديني، في وقت تواجه فيه بغداد ملفات حساسة تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، ومستقبل العلاقة مع الفصائل المسلحة، والتوترات الإقليمية وانعكاساتها على العراق.











































