إذا كان الصدر خارج السياسة.. فما الذي يفعله رجاله في واشنطن؟

إذا كان الصدر خارج السياسة.. فما الذي يفعله رجاله في واشنطن؟
آخر تحديث:

يثير انضمام الأمين العام لمجلس الوزراء، حميد الغزي، إلى الوفد الرسمي المرافق لرئيس الوزراء علي الزيدي في زيارته إلى واشنطن، تساؤلات سياسية بشأن طبيعة دور التيار الصدري داخل مؤسسات الدولة، رغم إعلانه سابقاً الابتعاد عن العملية السياسية.

ويعد الغزي من الشخصيات التي تُنسب إلى التيار الصدري، الأمر الذي دفع مراقبين إلى اعتبار مشاركته في الزيارة مؤشراً على استمرار حضور التيار في مفاصل الدولة التنفيذية، وإن كان بعيداً عن البرلمان.

ويرى متابعون أن هذا الحضور يعكس معادلة “داخل السلطة وخارجها”، حيث يستمر الخطاب المعارض في العلن، مقابل بقاء شخصيات مقربة من التيار في مواقع تنفيذية مؤثرة.

وتشير قراءات سياسية إلى أن مشاركة الغزي في مباحثات واشنطن تمنح انطباعاً بأن قنوات التواصل مع الولايات المتحدة لم تنقطع، وأن التيار يحتفظ بدور غير معلن في بعض الملفات الحكومية.

ولهذا يتردد سؤال ساخر في الأوساط السياسية: “إذا كان مقتدى الصدر خارج العملية السياسية… فلماذا تبدو بصمات التيار حاضرة في أهم زيارة حكومية إلى واشنطن؟”

وبحسب محللين، فإن هذا المشهد يعكس مفارقة سياسية؛ فمن جهة يُعلن الابتعاد عن السلطة، ومن جهة أخرى يستمر حضور شخصيات محسوبة على التيار في مواقع القرار، ما يفتح باب التساؤلات حول حدود هذا الدور وطبيعته، دون أن يشكل ذلك بحد ذاته دليلاً على وجود تنسيق سياسي غير معلن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *