في أول تحرك حكومي عقب الحادثة، وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المختصة في محافظة البصرة، بفتح متابعة عاجلة وشاملة لملابسات مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله خالد، مؤكداً ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث وحماية أرواح العراقيين وممتلكاتهم.
وفي موقف سياسي لافت، أدان المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية حادثة مقتل الصياد العراقي برصاص البحرية الكويتية، واصفاً إياها بأنها جريمة أثارت غضباً شعبياً واسعاً، داعياً إلى تحقيق عاجل وشفاف يكشف للرأي العام حقيقة ما جرى والأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث.
وأكد الحزب أن تكرار حوادث استهداف واعتقال الصيادين العراقيين يستوجب تعزيز دور القوة البحرية العراقية، ووضع آلية تنسيق ومراقبة مشتركة بين بغداد والكويت لتنظيم حركة الصيد في المياه الإقليمية والمناطق البحرية المشتركة، بما يحفظ أمن الصيادين ويمنع تكرار المآسي.
ورغم تأكيده حرص العراق على علاقات متوازنة مع دول الجوار واحترام الحدود والسيادة المتبادلة، شدد الحزب على رفضه القاطع لأي اعتداء يطال المواطنين العراقيين، معتبراً أن أي مبررات لا يمكن أن تبرر استخدام القوة المميتة، مطالباً بموقف رسمي يحفظ حقوق الضحية ويضمن عدم إفلات المسؤولين من المساءلة.
وتأتي هذه المواقف بعد اتهام رئيس كتلة “الأساس” النيابية، النائب علاء الحيدري، السلطات الكويتية بإطلاق النار على صيادين عراقيين داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أسفر عن مقتل أحدهم واحتجاز آخرين، مطالباً الحكومة الاتحادية باتخاذ موقف حازم تجاه الحادثة.
ميدانياً، كشف مصدر أمني في البصرة عن وصول الصيادين العراقيين المفرج عنهم عبر منفذ سفوان الحدودي، برفقة جثمان الضحية نجم عبد الله خالد، إضافة إلى الصياد المصاب بطلق ناري في الرأس ثائر محمد سلمان، فيما شملت قائمة المفرج عنهم كلاً من حسن خالد حسن وجعفر حسن عبد الزهرة وماجد محمد خالد.
وأوضح المصدر أن الصيادين تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل خفر السواحل الكويتي أثناء وجودهم على متن الزورق العراقي المرقم IFB166.
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة رسمية أجراها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى الكويت، التقى خلالها رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح، حيث شدد على ضرورة اعتماد آليات وقائية وتنسيق مشترك في مناطق التماس والمياه المتداخلة، بما يضمن حماية الأرواح ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، ويعزز العلاقات الأخوية بين البلدين.







































