أثار النائب باسم خشان عاصفة سياسية وقانونية بعد إعلانه تقديم دعوى قضائية تطالب بإنهاء عضوية رئيس مجلس النواب بالإنابة محسن المندلاوي، متحدثاً عن شبهات تتعلق بالتلاعب بجداول الموازنة وفقدان مبالغ مالية ضخمة، قبل أن يكشف عن مزاعم بعرض مبلغ 500 ألف دولار عليه مقابل سحب الدعوى.
وقال خشان إن المندلاوي أرسل النائب حسين عرب لعرض المبلغ، مؤكداً أن عروضاً مالية أكبر قُدمت عبر وسطاء، لكنه تمسك بالإجراءات القضائية.
هذه التصريحات فتحت باباً واسعاً للتساؤلات: هل تحوّل المال إلى وسيلة لإغلاق ملفات القضاء؟ وهل أصبحت الدعاوى القضائية قابلة للمساومة خلف الكواليس؟
مصادر سياسية وقانونية اعتبرت أن خطورة القضية لا تتوقف عند أصل الدعوى، بل تمتد إلى مزاعم محاولة التأثير على مسار العدالة، مؤكدة أن أي عرض رشوة – في حال ثبوته – يمثل جريمة مستقلة تستوجب التحقيق والمحاسبة.
وفي ظل تصاعد خطاب مكافحة الفساد، طالب مراقبون بفتح تحقيق شفاف في جميع الادعاءات، والاستماع إلى أطراف القضية بعيداً عن الحسابات السياسية، لأن الاتهامات المتعلقة بشراء الصمت أو تعطيل القضاء تمس هيبة الدولة وثقة المواطنين بالمؤسسات.
القضية الآن أمام اختبار حقيقي: هل تكشف التحقيقات حقيقة “نصف المليون دولار”، أم يتحول الملف إلى معركة اتهامات جديدة داخل المشهد السياسي العراقي؟







































