أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت 14 جهة إيرانية، تضم ثمانية أفراد وست شركات، في إطار تصعيد الضغوط على شبكات مالية تتهمها واشنطن بخدمة قيادات في النظام الإيراني، بينهم مجتبى خامنئي، إلى جانب جهات مرتبطة بالحرس الثوري.
وجاءت العقوبات، بحسب بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عقب إعلان الولايات المتحدة استئناف إيران هجماتها على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين.
وتركزت العقوبات على رجل الأعمال الإيراني المقيم في دبي، علي أنصاري، الذي تتهمه وزارة الخزانة بإدارة شبكة واسعة من الأصول والاستثمارات الدولية، واستغلال نفوذه داخل إيران لتحويل أموال عامة إلى استثمارات خارجية.
وذكرت الوزارة أن أنصاري، بصفته المالك والمدير السابق لبنك “آينده”، منح قروضاً ضخمة لشركات مرتبطة به، ما تسبب بتراكم ديون بمليارات الدولارات قبل أن تُجبر السلطات الإيرانية البنك على التصفية عام 2025، وفق الرواية الأميركية.
وأضاف البيان أن شبكة أنصاري الاستثمارية، التي أُديرت عبر شركة “سمارت غلوبال ليمتد”، امتدت إلى عدد من الدول، بينها ألمانيا، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، وقبرص، والإمارات، مشيراً إلى أن عوائد بعض هذه الأصول تصب، بحسب الاتهامات الأميركية، في مصلحة مجتبى خامنئي وجهات أخرى مرتبطة بالنظام الإيراني والحرس الثوري.
كما شملت العقوبات ثلاث شركات صرافة إيرانية، إلى جانب شركتي واجهة في هونغ كونغ والإمارات، قالت واشنطن إنهما استُخدمتا في تمرير مليارات الدولارات سنوياً لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، عبر شبكة معقدة من الحسابات والشركات الوسيطة لإخفاء هوية المستفيدين.
وضمت قائمة الأفراد المستهدفين عدداً من مسؤولي وشركاء شركات الصرافة، في إطار مساعٍ أميركية لتوسيع نطاق القيود على الشبكات المالية التي تتهمها بدعم الأنشطة الاقتصادية للنظام الإيراني.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن هذه العقوبات تستند إلى أوامر تنفيذية تتعلق بالقطاعين المالي والنفطي الإيراني، وتمويل الجهات المرتبطة بالمرشد الأعلى، إضافة إلى تشريعات مكافحة الإرهاب، مشددة على أن واشنطن ستواصل ملاحقة شبكات الالتفاف على العقوبات وتجفيف مصادر تمويلها.







































