يبدو أن المشهد السياسي العراقي دخل مرحلة جديدة من الحسابات المفتوحة، مع اقتراب زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، وسط قراءات سياسية تتحدث عن تحولات محتملة في موازين القوى داخل الساحة العراقية.
تقارير وتحليلات صادرة عن مراكز بحثية دولية، بينها معهد دراسات الحرب والمجلس الأطلسي، ترسم صورة لمرحلة سياسية مختلفة، عنوانها الأبرز: إعادة تعريف العلاقة بين بغداد وواشنطن، وتأثير ذلك على شكل التحالفات الداخلية.
وبحسب قراءات سياسية متداولة، فإن خطوط التواصل بين واشنطن والحنانة ورئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أصبحت محور اهتمام المراقبين، وسط حديث عن احتمالات إعادة ترتيب المشهد السياسي وتوزيع الأدوار خلال المرحلة المقبلة.
وفي كواليس السياسة العراقية، حيث لا شيء يحدث صدفة ولا شيء يبقى سراً طويلاً، تتزايد الأسئلة حول مستقبل القوى التقليدية، وما إذا كانت ستنجح في مواكبة التحولات الجديدة أم تجد نفسها أمام واقع سياسي مختلف فرضته المتغيرات الإقليمية والدولية.
ويضع محللون ملف مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة في مقدمة الملفات التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن إعادة ضبط العلاقة بين الدولة والقوى المؤثرة خارج المؤسسات الرسمية.
أما ملف الفصائل المسلحة، فيبقى “العقدة الكبرى” في لوحة الشطرنج العراقية؛ فالجميع يتحدث عن قواعد جديدة للعبة، لكن توقيت التحركات وكيفية تنفيذها يبقيان تحت سقف الحسابات الدقيقة.
وفي خضم هذه التحولات، يبدو أن البيت السياسي الشيعي أمام اختبار جديد: هل ينجح في إعادة ترتيب أوراقه من الداخل، أم يجد نفسه أمام مرحلة تُكتب قواعدها من خارج الغرف التقليدية؟
فالسياسة العراقية لطالما أثبتت أن الكراسي لا تبقى ثابتة.. ومن يظن أن المشهد انتهى، قد يكتشف أن الجولة الحاسمة لم تبدأ بعد.






































